السبت، 23 مايو 2020
الأحد، 10 مايو 2020
خبراء التغذية يحذرون من مخاطر السمنة
صحافة اليرموك- رولا بني فواز السمنة هي مرض يتصف بزيادة دهون الجسم و يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكثر من ثلاثين، وتعد السمنة من أخطر الأمراض الموجودة في العالم، حتى أنها سبب لأمراض قاتلة كإرتفاع ضغط الدم ومرض السكري، وكذلك أمراض القلب وغيرها في الجسم.
وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى تعرض 1.4 مليار شخص أعمارهم 20 عاما أو أكثر لهذا المرض، ولم تقتصر زيادة حدوث السمنة أو زيادة الوزن على البالغين فقط بل تعدت لتصل الى الرضع والأطفال؛ إذ أشارت منظمة الصحة العالمية لازدياد عدد الرضع الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة (من عمر الولادة وحتى 5 أعوام) من 32 مليون رضيع على مستوى العالم في العام 1990 إلى 42 مليون رضيع في العام 2013.
مرضى يروون قصتهم مع السمنة
قالت لين نضال أنها كانت تعاني من زيادة ملحوظة في الوزن بسبب الإفراط في تناول الطعام ولم يكن لديها بصيص أمل في إنقاص وزنها، إلا أنها تعرضت للسخرية من أحد الأشخاص القريبين منها، مما دفعها للتفكير جاهدة في انقاص وزنها، فبدأت بإتباع حمية غذائية صحية والمداومة على شرب الماء ولعب التمارين الرياضية واستمرت هكذا دون اللجوء إلى الأدوية أو العمليات، حتى أصبحت الأن بوزن مثالي.
وقالت ياسمين العبادي أنها لم تهتم بمشكلة زيادة وزنها في البداية بسبب صغر سنها، لكن بعد بلوغها سن الخامسة عشرة أصبحت تهتم بالملابس والموضة، ووجدت أن كل الملابس التي ترتديها لا تليق بسنها الصغيرة، وكانت تضطر لشراء ملابس السيدات حيث أنها كانت تبلغ 88 كيلوغراماً، مما تسببت لها بمشاكل صحية كثيرة، أهمها ضيق التنفس المستمر، وأضافت " لم أكن بدينة في طفولتي، لكن زاد وزني بسبب إفراطي في تناول الطعام ".
وأضافت أن الموضة كانت الدافع في تفكيرها بالتقليل من وزنها وتقول: "لم أفكر في الذهاب إلى طبيب لإنقاص وزني، حتى لا أحرم نفسي من الطعام، فقد كنت آكل مع أسرتي بشكل طبيعي لكن بكميات قليلة، كما ابتعدت عن تناول المشروبات الغازية والشوكولاتة والأطعمة الجاهزة" وساهم هذا النظام في إنقاص الكثير من وزنها إذ أصبح وزنها 65 كيلوغراماً في غضون ثلاثة أشهر.
وقالت هند الصمادي عن تجربتها في إنقاص وزنها، وعن الصعوبات التي كانت تعانيها، قائلة: لطالما عانيت من فقدان الثقة بنفسي بسبب وزني الزائد، وتطور الأمر إلى أن أُصبت بالاكتئاب بسبب عدم رضائي عن شكل جسمي، هذا إلى جانب المشكلات الصحية التي واجهتها، مثل آلام الظهر وخشونة الركبتين وارتفاع ضغط الدم، وباختصار كنت أشعر كأنني سيدة مسنّة بينما أنا مازلت في العشرينيات.
وأوضحت أنها لم تقلّل من كميات طعامها، إنما ابتعدت عن النشويات والدهون، واتجهت لممارسة الرياضة بصورة مكثفة، وبعد المواظبة على التمارين الرياضة خسرت أكثر من 25 كيلوغراماً من وزنها، عندها تخلصت من آلام الظهر والمفاصل وعادت لحياتها بشكل طبيعي.
وقالت السيدة باسمة طشطوش أن ابنها في عمر الحادي عشرة ويعاني من السمنة المفرطة وأشارت إلى أن السبب في ذلك انه لم يتلقى منا المتابعه عندما بدأت عليه أعراض السمنة مكملة " فكرتها زيادة وزن عادية ". وقالت أن زيادة وزنه منعته من ممارسة طفولته كباقي جيله حيث لا يستطيع اللعب مثلهم وأصبح منعزلاً بسبب تنمر أصدقائه على وزنه، فذهبنا به إلى خيبر تغذية وصف له حمية غذائية لكي يتبعها وأشركناه في نادي رياضي وحالياً فقد نصف الوزن الزائد وبطريقة صحية جداً ومازال يتبع الحمية والتمارين الرياضية .
ويروي عبدالهادي الزغول: "كنت أعاني مشاكل صحية كثيرة، لدرجة أنني عجزت عن الحركة أو الوقوف لفترة طويلة، وكنت أشعر بالتعب وبضيق في التنفس لمجرد حملي أي شيئ وبعيداً عن المشكلات الصحية، كنت أعاني صعوبة يومية في المواصلات.
ومن هنا بدأ التفكير في الذهاب إلى طبيب أو تناول الأدوية أو اتباع الأساليب المتعارف عليها، ويضيف أنه يعيش في كنف أسرة يعشق أفرادها الطعام، قرر أن يتّبع خطة بغية إنقاص عشرة كيلوغرامات من وزنه على الأكثر، حتى يتحسن نمط حياته ويستطيع التحرك بسهولة، لكننه فوجئ بأن وزنه يتناقص بسرعة حتى فقد 20 كيلوغراماً، وواصل هذه الخطة حتى خسر 40 كيلوغراماً وصار وزنه أقل من مئة كيلوغرام، عندها تحسنت صحته أفضل، واستمر في الخطة الى أن أصبح وزنه 74 كيلوغراماً، وهو وزن يتناسب مع طوله(176 سم).
شاركتنا الرأي الطالبة رؤى الزغول وهي في عمر السادسة عشر قالت دائما ماكنت أشعر بالحرج الشديد بسبب وزني ولم أكن أصادق أحدا حتى لا أتعرض للسخرية بسبب سمنتي في هذا العمر، بالإضافة إلى أنني لم أكن أستطيع إرتداء مايحلو لي من الملابس، والأمر الذي كان يزعجني هو أنني لست السبب في سمنتي فأنا لأ أفرط في تناول الطعام، إنما يعود السبب للعامل الوراثي، كان عليي فعل شي من أجل أن أصبح ك جيلي بوزن مثالي فبدأت ببرنامج تمارين رياضية وتناول طعام صحي فقط والإكثار من شرب الماء، وها أنا الأن أحدثكم في سن السابعة عشر شابة بوزن مثالي.
خبراء يتحدثون
أوضحت خبيرة التغذية مرح نظيف أن السمنة تعتبر مرضاً مزمناً ومعقداً وذلك يعود لأن السبب الرئيسي لحدوثه وتطوره غير معروف بشكل تام، وهنالك اختلاف بين تعريف السمنة كمرض أو كعرض، وقد تنتج السمنة نتيجة لإختلال التوازن بين الطعام المستهلك والنشاط البدني وتعُرف السمنة على أنها زيادة تراكم الدهون بكميات زائدة عن الحد الطبيعي في الجسم وهي من أهم المسببات لعدد من المشاكل الصحية مثل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.
وبينت أن هناك عدة أسباب للإصاية بالسمنة منها، العامل الوراثي فقد وجد أن احتمالية الإصابة بالسمنة تصبح ٨٠٪ إذا كان الأبوين يعانون من السمنة و ١٠٪ في حالة عدم وجود سمنة عند أي من الأبوين . وأيضاً الممارسات الخاطئة مثل قلة الحركة وتناول الطعام بشكل خاطئ مما يؤدي إلى عدم التوازن الغذائي الذي يسبب السمنة، وتناول حبوب منع الحمل بالنسبة للنساء وتناول مضادات الإكتئاب، وأيضاً عدد وحجم الخلايا الدهنية حيث إن زيادة عدد الخلايا الدهنية وكبر حجمها يؤثر بشكل سلبي ويزيد من إحتمالية الإصابة بالسمنة بشكل أسرع, بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون والملح مثل (الوجبات السريعة، الشوكولاتة ، رقائق البطاطا ، المشروبات الغازية ، الحلويات ، المأكولات الي تحتوي على كميات عالية من الزيوت، المكسرات) وأشارت إلى بعض المخاطر التي قد تسببها السمنة : مثل أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، مرض النقرس، سرطان الثدي والقولون، الدوالي، التهاب المفاصل، ارتفاع نسبة الدهون في الجسم، السكري (النوع الثاني).
وأشارت نظيف إلى عدة طرق لعلاج السمنة تختلف حسب حالة الشخص حيث يمكن علاجها عن طريق الجراحة أو البرامج الغذائية. بالنسبة للجراحة لها عدة أشكال ويتم اجرائها في حالة السمنة المفرطة لكن هذه الأنواع من الجراحة لها مضاعفات وأثار سلبية على الجسم، أما بالنسبة للبرامج الغذائية التي يكون الهدف منها تغيير نمط الحياة الخاص بالشخص الذي يعاني من السمنة لكي يتم تغيير سلوك حياته وذلك عن طريق تحديد كميات الطعام ونوعيته وبالإضافة لممارسة الرياضة بشكل مستمر.
ولفتت إلى عدد من النصائح الغذائية التي تقدم للشخص المصاب بالسمنة وهي تناول الأطعمة القليلة بالسعرات الحرارية، تناول الأغذية التي تحتوي على الألياف والفيتامينات، واختيار الأغذية المنخفضة بالدهون والأملاح، شرب كميات كافية من الماء.
وعن لجوء بعض الأشخاص إلى الأعشاب والخلطات التي يروج لها قالت أن الأعشاب بمجملها مفيدة، حيث أن كل الطعام والشراب يأخذ طريقه الى التمثيل الأيضي عبر الإنتقال من الجهاز الهضمي إلى الدم ومن ثمّ قيام كل مادة غذائية بدورها بالجسم وبعض الأعشاب تقوم بدورها عن طريق زيادة معدل الحرق الأيضي في الجسم وذلك من خلال مرافقتها لنظام غذائي صحيح وممارسة الرياضة بشكل مستمر، ولكن لايجوز تناولها دون الرجوع إلى خبير.
وأشارت أخصائية
السمنة والتغذية العلاجية هديل أبو ليمون، أن الجسم في الأساس يحتوي على عدد من الخلايا
الدهنية التي تحمل بدورها مصادر طاقة احتياطية للجسم، لكن الإفراط في تناول العناصر
الغذائية التي لا يكون الجسم في حاجة لها، كالنشويات والدهون والبروتين، فتتحول إلى
دهون تتراكم في تلك الخلايا الدهنية مسببة كبر حجمها، ومع عدم الالتزام بالنظام الغذائي
الصحي يزداد تراكم الدهون التي تبحث على العضلات الضعيفة في الجسم لتتراكم فيها.
وبينت بعض مخاطر السمنة وأضرارها على جسم
الإنسان
الأوعية الدموية
عندما يكون الدم
محمل بنسبة كبيرة من الدهون والكلوسترول يعمل على إيصالها للخلايا الدهنية، لكن إذا
أصبح الدم مشبع بالدهون تنتشر تلك الخلايا الدهنية في الدم على الشرايين والأوعية الدموية
فتترسب عليها فتضعف مرونة الشرايين ما يتسبب في الإصابة بالضغط المرتفع، أو تصلب الشرايين
خاصة مع إرتفاع مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية.
القلب
بما أن القلب هو
المسئول عن ضخ الدم للأعضاء الحيوية المختلفة، فتتسبب السمنة في زيادة الضغط على القلب،
ما يتسبب في إجهاد عضلة القلب وتعرضها للتضخم.
دهون الدم والكلسترول
الجسم يخزن الدهون
في الخلايا الدهنية، ولكن هذه الخلايا لها طاقة إستيعابية، عندما تصل الدهون للطاقة
الإستيعابية للخلايا تبداء بالترسب في الدم مما يرفع نسبة الدهون في الجسم بشكل عام.
الإصابةة بالسرطان
ليس من الضروري
أن كل شخص مصاب بالسمنة أن يصاب بالسرطان إلا أن السمنة أحد أهم العوامل المؤدية للإصابة
به، فتراكم الدهون في الجسم يؤثر على نسبة الهرمونات فيحدث انقسام للخلايا الدهنية
وتتغير طفرتها الجينية فتزيد فتبداء الهرمونات بالنمو غير الطبيعي مما يسبب السرطان،
لكن أأوكد أن ليس لها علاقة مباشرة إنما هي أحد العوامل.
عسر الهضم
زيادة نسبة الدهون
في الجسم تظغط على الأمعاء وتقلل من حجمها فتصبح نسبة إمتصاصها أقل مما يفقدها قدرتها
على الهضم بشكل طبيعي.
التهاب المفاصل
السمنة تعني
زيادة الوزن بشكل غير طبيعي مما يزيد الظغط على العظام، فتكون حركة المفاصل صعبة وعند
زيادة الظغط على المفاصل يبداء السائل الزلالي الموجود بين العظام بالإختفاء فتحتك
المفاصل ببعضها وتبداء تتآكل مما يؤدي إلى إلتهاب المفاصل.
ديسك الظهر
الظهر هو العامل
الرئيسي الذي يجعل الإنسان مستوي ويتحمل كثير من الجسم، عندما يصاب الشخص بالسمنة يبداء
تآكل الغضاريف الموجودة بين فقرات الظهر وينتج عنه الديسك.
السكري
يفقد البنكرياس
قدرته على إفراز أنسولين كافي ويفقد الأنسولين أيضا قدرته على إدخال السكر للخلايا لتغذيتها،
فيتراكم الجلوكوز فترتفع نسبة السكر في الدم ويصاب الشخص بالسكري.
الكبد
الكبد هو المنظم
للدهون في الجسم، إرتفاع نسبة الدهون بالجسم تفقدة قدرته على تنظيم الدهون فتترسب بين
خلايا الكبد مما يؤثر على عمله وهناك إحتمالية كبيرة بأن ينتج عنه إلتهاب الكبد أو
التلييف.
إنقطاع النفس أثناء النوم
تظغط الدهون على
الرئتيين أثناء النوم، فعندنا يقوم الشخص المصاب بالسمنة بعملية الشهيق، لاتنتفخ الرئة
بشكل كامل بالتالي لايحصل على كمية الأكسجين اللازمة للجسم إضافة إلى أن الشخص المصاب
بالسمنة يحتاج إلى نسبة أكسجين أكثر من الشخص الطبيعي.
السكتات الدماغية
تترسب الدهون داخل
الشرايين عند إرتفاع نسبتها في الجسم، مما يتسبب في تسكير الشرايين بشكل كامل وإرتفاع
ظغط الدم داخل الجسم فينتج عنه السكتة الدماغية.
وأكدت أبو ليمون
على ضرورة الالتزام بنظام غذائي صحي، والمداومة على ممارسة التمارين الرياضيه للحفاظ
على وزن الجسم الطبيعي والوقاية من السمنة, وتجنب مخاطرها .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)