![]() |
| صورة تعبيرية شبكة الانترنت |
تعتبرالعملية التعليمية مجموعة منظمة ومنسقة من الأنشطة والإجراءات التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات
التعليمية ضمن الشروط والأهداف التي يحددها التعليم العالي في الدولة، حيث ترتكز العملية
التعليمية على المبادئ الأساسية؛ ومنها: الديمقراطية، والعلم، والإنسانية، وتهدف إلى
إكساب المتعلم العديد من المهارات التعليمية التي تجعل من شخصيته أكثر قوة وإتزان،
وتساهم في إتاحة فرص العمل أمامه.
تتحقق جودة التعليم والتعلم عندما لا يقتصر أسلوب
التعليم ونقل المعلومات على التلقين فقط من قِبل المعلم إلى التلاميذ، بل عندما تتوفر
أساليب تهدف إلى تحقيق المشاركة والارتباط بين المعلم وأولياء الأمور والمدرسة مع الأسرة،
مما يؤدي إلى بيئة تعليمية جيدة يتوفر فيها تفاعل وسعي وبذل جهد من قِبل الطلاب بهدف
التعلم .
شهدت العقود الماضية
إهتماماً متزايداً من قبل المتخصصين والباحثين التربويين بدراسة موضوع العلاقة ما بين
البيت والمدرسة ودور أولياء الأمور في تعليم وتطوير أبناءهم, كما اعتبرته الأنظمة التعليمية
المختلفة - في أمريكا الشمالية، أوروبا، استراليا، وغيرها، من الأولويات التي يتم التركيز
عليها في كافة المستويات.
وقد تزايد الوعي
كذلك بضرورة فهم العوامل الموجودة خارج محيط المدرسة والتعرف على مدى تأثيرها على نجاح
الطفل وأداؤه في المدرسة.
كما تزايد الاهتمام
كذلك ببيئة الأطفال الأسرية وثقافاتهم باعتبارها من مصادر التعلم التي تدعم التعلم
المدرسي، وازدادت التساؤلات حول مدى الارتباط بين المدرسة والبيت وأهمية تواصل
أولياء الأمور مع المعلم.
أولياء أمور يتحدثون
قالت إحدى أولياء
الأمور فداء السوالمة أن زيارة الوالدين لمدارس أبنائهم بين الحين والأخر للإطمئنان
على وضعهم العلمي وسلوكه والسؤال المستمر عن درجاته الدراسية وعن مدى تجاوبه مع معلميه
وزملائه له الأثر الأكبر في تطوير العملية التربوية .
وتضيف أن التواصل
المستمر بين المعلم وولي الأمر يجعل ولي الأمر في إطلاع تام على وضع الطالب مما يمكنه
من تحديد جوانب القصور لديه والعمل على التغلب عليها، وتكمل "وهذا يشعر الطالب
بالإهتمام ويدفعه للإلتزام والحرص على المحافظة على مستواه التعليمي".
وترى إحدى أولياء
الأمور سميرة الفراج أنه في الماضي كان تفاعل أولياء أمور الطلبة مع المدرسة محدودا
من خلال عقد إجتماعات دورية ويتعذر حضور الجميع فكان التفاعل غير بناء وهادف ويقتصر
على فئة معينة من الطلبة المتفوقين.
وتكمل حديثها بقولها
أن الوضع الأن أفضل بسبب مواقع التواصل الإجتماعي إذ يتفاعل ويتواصل ولي الأمر مع المدرسة
عن طريق الواتس اب من خلال مجموعات تصل المدرسين والمدرسات مع أولياء الأمور، فيتابع
الأهل أوضاع أبنائهم ومجريات سير العملية التعليمية بيسر وسهولة فيتحسن ادائه وعطائه
ويحقق أفضل النتائج.
وأشارت إحدى أولياء
الامور أماني الزغول إلى الأهمية العالية لتفاعل أولياء الأمور مع المدرسة كونها تعزز
من ثقة الطالب بنفسه وتقوي علاقة الطالب بالهيئة التدريسية وعلاقته مع زملائه الطلاب،
وتساعد الطالب على المشاركة بالعديد من الفعاليات المهمة في المجتمع.
وأكدت على أهمية
التواصل المستمر بين المعلمين وأولياء الأمور من اجل متابعة الاهل والاطمئنان على أبناءهم
ومن أجل معرفة نقاط القوة والضعف عند أبناءهم للعمل على دعم وتعزيز نقاط القوة ومعالجة
نقاط الضعف، ومواجهة ومعرفة كل ما هو جديد للمساهمة في نجاح العملية التدريسية.
وشددت إحدى أولياء
الأمور هند الصمادي على الدور المهم للأمهات في العملية التعليمية، وتكمل "أصادق
مدرسات أطفالي لأنني أرى أن هناك مصلحة مشتركة وكل الأطراف مكملون لبعضهم"، وركزت
على أهمية المتابعة من الأهل لمصلحة الطفل وتخفيف الضغط على المدرسة من خلال تشارك
المسؤولية.
ويرى أحد أولياء
الأمور عبدالكريم شنارة أن تفاعل أولياء الأمور مع المدرسة ضعيف جداً يعود السبب في
ذلك؛ إلى إنشغال الأهل بأعمالهم اليومية وأمور الحياة الأخرى، وأن التواصل المستمر
بين المعلم وولي أمر الطالب أمر ضروري جداً فيستطيع كل من المعلم وولي الأمر الوقوف
على نقاط الضعف الموجودة عند الطالب والعمل على معالجتها وتحويلها لنقاط قوة، وأيضاً
اكتشاف نقاط القوة لديه والعمل على تعزيزها وتقوية علاقة الطالب بالمعلم وشعوره يإهتمام
والديه به.
ويشير ولي الأمر
ماهر منسي إلى أن التواصل بين البيت والمدرسة ضروري جدا وذلك لمتابعة الأهل للطالب
من حيث التحصيل الدراسي وسلوكه مع زملائه ومع المعلم وأيضاً من أجل حل المشاكل في حال
حدوثها أولا بأول، وأن تفاعل أولياء الأمور مع المدرسة مهم جدا بالنسبة للعملية التعليمية،
حيث أن مهمة الأهل مكملة لما يقدمه المعلمون بالمدرسة، حيث يقع على عاتقهم متابعة دروس
أبنائهم ومساعدتهم في حل واجباتهم وتدريسهم على إمتحناتهم للحصول على درجات عالية.
ويوئكد ولي الأمر
محمود جرادات إلى أن تواصل أولياء الأمور مع المدرسة أمرًا ضروريًا جدًا
لغرس الإنضباط بين الطلاب والتأكد من أن الآباء على دراية كاملة بمستوى أبنائهم العلمي
والسلوكي وأن لتفاعل المستمر بين المعلم وولي الأمر دور كبير في إتخاذ الإجراءات التصحيحية
لسلوك الطالب ومستواه التعليمي في الوقت المناسب.
معلمون ومعلمات
يتحدثون
قالت المعلمة نسرين
بني فواز أن تفاعل بعض الاهالي مع المدرسة ممتاز ويحرصون على الاتصال الدائم مع المدرسة
للسؤال عن وضع أبنائهم الدراسي وسلوكهم من فتره الى أخرى.
وتابعت "من
أهم الأمور التي تلعب دور مهم في نجاح الطالب هو التواصل بين الاهل والمدرسة ليكونوا
على اطلاع على كل ما يتعلق ب أولادهم"، مضيفة ان الحوار الهادف بين المدير والمعلم
والأهل لا يكون فقط من أجل الوضع الأكاديمي بل هو فرصة لاكتشاف مواهب الطالب أو إذا
كان الطالب يعاني من مشاكل معينه
وأكدت أن التواصل
مع الأهل له أهمية كبيرة فيستطيع المعلم من خلاله التعرف على بيئة الطالب الإجتماعية
والمستوى المعيشي للأهل وطريقة التعايش مع عائلته، مما يمكن المعلم من كيفية التصرف
مع الطالب بحالة صدور بعض التصرفات عنه او تقصيره بواجباته او تدني مستواه التعليمي.
وقالت مديرة مدرسة
سموع الثانوية للبنات منال الئرطا أن أولياء الأمور لهم دور كبير في متابعه تحصيل ابناءهم
في المنزل ومساعدتهم في حل المسائل والأنشطة والواجبات المنزلية مما يثري عمليه التعلم
والتعليم.
وأشارت الى أهمية
فتح قنوات التواصل بين الطرفين كونه يعد من اهم الأساليب المهمة لتقريب وجهات النظر
وتوطيد علاقات طيبة بينهم وإعطاء تغذيه راجعه مستمرة سواء بوسائل الاتصالات الورقية
او الإلكترونية.
وقال الأستاذ محمد
نوافلة بأنه يقييم تفاعل أولياء الأمور مع المدرسة بنسبة ٦٠% ويعود السبب بأن أكثر
أولياء الأمور لا يقدرو أهمية تفاعل ولي الأمر مع المدرسة.
وشدد على أهمية
التواصل المستمر بين أولياء الامور والمعلمين لأهميته الكبيرة في توطيد علاقة
الأولياء بالمعلم، ويبقي الأولياء على إطلاع تام بما يقوم به الطالب من نشاطات وسلوكيات
ومستواه وتحصيله الدراسي، وهذه العلاقه تنعكس إيجابياً على الطالب فتنشئ عنده الثقه
بالنفس وتشعره بإهتمام والديه به وبأنهم مطلعين على كل ما يقوم به داخل المدرسه مما
يشجع الطالب دائما على تحسين سلوكياته وزيادة نشاطه والمحافظه على تحصيله العلمي.
ويقييم الأستاذ
علي بني ياسين تواصل الأهل مع المدرسة نسبة 40% فقط، ويرى هذا في تسييب الطلاب وأكمل
" أنا لا أضع اللوم على الطالب فالمسؤولية تقع على عاتق الأهل وهذا يعود بأضرار
كثيرة أبرزها تسيب الطلاب وعدم الإهتمام بدراستهم.
وتابع إن التواصل
بينهم وبين أولياء الأمور مهم وأن دورهم ك معلمين يكمن بتفهمهم أهداف مشاركة أولياء
الأمور وأسبابها وتعلمهم مهارات حل المشكلات ومهارات الإتصال الفردي والجماعي؛ لإستخدامها
مع أولياء الأمور الموجودين في بيئات ثقافية مختلفة، وأكمل حديثه بأنهم يستخدمون مجموعة
متنوعة من أساليب الاتصال لتقديم التقارير لأولياء الأمور، عن طريق إرسال الملاحظات،
أو عن طريق البريد الإلكتروني أو التليفون أو عقد لقاءات، وعن طريق دفتر التواصل، أو
تحديد أيام معينة لمقابلة أولياء الأمور.
وأنهم دائما ما
يسعون في إكتساب مهارات معينة في مجالات كتابة النشرات الدراسية التي سيقرأها أولياء
الأمور، وتفسير الأهداف والمناهج التربوية حتى يفهمها الآباء وتحديد الطرق التي يساعد
بها الآباء أبناءهم ومدرسيهم ومدرستهم وتنظيم وتيسير إجتماعات الآباء التي تشركهم وتخولهم
بعض المسؤوليات.
وقال المرشد التربوي
الدكتور موسى مطارنة، أن المدرسة والأسرة شركاء في التربية ولابد من التكامل بينهما
والمشاركة الإيجابية، فهذه المشاركة تؤدي إلى إنشاء جيل قادر على النجاح والعمل والعطاء
والإبداع ويجب على المدرسة أن تستقبل أفكار وملاحظات أولياء الأمور ومعالجتها للتعامل
معاً في سبيل بناء الطفل، البناء التحصيلي التربوي المهني والسلوكي الأخلاقي.
وبين أن بعض أولياء
الأمور يعامل المعلم كعدو ولا يتعامل معه كشريك تربوي, بالتالي يجب توعية أولياء الأمور
بأهمية النظر إلى المعلم كشريك تربوي مهم في إعداد ابنهم، ولأن الطالب هو المتضرر الوحيد
من عدم التعاون هذا.
وأوضح الخبير التربوي
الدكتور ذوقان عبيدات أنه في بداية القرن العشرين كان المدرسون يرفضون أي تدخل من الأهالي
وكانت المدرسة ترفع شعار " إذهبوا من هنا هذه مدرستنا " ولكن نتيجة أفكار
الديمقراطية التي حدثت من أفكار جون ديمي بمطلع القرن العشرين فسحت المجال للأهالي
بالدخول للمدرسة، وأصبحت المدرسة تدعو الأهالي لحضور حفلات أولادهم ونشاطاتهم وتتواصل
معهم في حال حدوث مشاكل وتسعى دائما لإيجاد سبل التعاون مع الأهل لتحقيق مصلحة الطالب.
وشدد على
أهمية تواصل الأهل مع المعلم حيث أن هناك معلومات يعرفها الأهل عن ابنهم ولا
يعرفها المعلم وهناك معلومات يعرفها المعلم ولا يعرفها الأهل، فإذا أصبح هناك تواصل
مستمر بين المعلم وولي الأمر يزداد الأهل فهم لإبنهم والمعلم يفهم طالبه، ويصبح لديهم
معلومات كاملة متكاملة عن الطالب في المنزل والمدرسة، وهذا التفاهم المشترك سينعكس
إيجاباً على الطالب فهناك دراسات أثبتت أن نتائج تحصيل الطلبة تتحسن نتيجة التعاون
بين الأهل والمعلم، وشدد على فائدة هذا التعاون بشرط أن يعرف كل منهم حدوده .
ومن الناحية النفسية
قال رئيس قسم الإرشاد في جامعة اليرموك الدكتور حسن الصباريني أن تواصل
الأهل مع مدرسين أولادهم أمر لا جدال عليه عند التربوين، ويعتبر أمر هام وضروري جدا
وسيخلق التوازن النفسي والتعليمي للطالب ويشعره أنه محط إهتمام لوالديه في كل مراحل
حياته .
وأكد أن الطالب
يجب أن لايشعر بأن تواصل والديه مع المدرسة للبحث عن سلبياته فقط بل ليطمئن على مستقبله،
وأيضا المعلم كقائد تربوي لايجب أن ينقل فقط الصورة السلبية بل يجب عليه نقل الجوانب
الإيجابية وخطة شاملة لدعم الطالب في دراسته واكتشاف مواهبه وتطويرها حتى نصل إلى مرحلة
التوافق بين المدرسة والبيت والذي يؤدي إلى الحفاظ على مستوى الطالب ويشعره بالراحة
النفسية والأمان ومحبة والديه.
وشدد الدكتور حسن
ان التواصل مهم جدا لتحقيق التوازن ويجب أن لا يكون الهدف من هذا التواصل المراقبة
والمعاقبة، بل رفع المستوى الأكاديمي للطالب ومتابعته بشكل راقي وتربوي لانه في نهاية
الأمر الهدف من العملية التربوية هو مصلحة الطالب والمحافظة على مستواه وتحقيق طموحة
وتنمية مهاراته حتى يجتاز هذه المرحلة بنجاح.
حاولنا التواصل مع الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والأمين العام لمعرفة رأيهم بأهمية التشاركية بين البيت والأسر, والمعلم وأولياء ألأمور, إلا أنه تعذر التواصل معهم.
حاولنا التواصل مع الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والأمين العام لمعرفة رأيهم بأهمية التشاركية بين البيت والأسر, والمعلم وأولياء ألأمور, إلا أنه تعذر التواصل معهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق